منوعات

وين أيامك يا أمي ؟

انا صبيه وعيت على الدنيا وانا عمري 4 سنوات . بعاني من قسوة وظلم زوجة الاب و الاب نفسه كمان . نفصلوا اهلي وانا طفله صغيره . امي تزوجت بعد الطلاق وابوي تزوج بعد الطلاق . شفت بطفولتى اقسى انواع الظلم و المهانه والتجبر من ابوي وزوجته . وكنت اتعاقب انا وأختي واخوي بدون سبب . كان عقابنا قاسي جدا لدرجه حرمان من الاكل يوم كامل مثلا او النوم بدون غطاء بالشتا القارس وانواع عذاب كثيره .
كنا 3 اطفال . اخوي الكبير و اختى الوسطى وانا الصغيره.
زوجة ابوي الله ما انعم عليها باطفال رغم بتذكر محاولاتها الكثيره للعلاج . امي ما كنا نعرف عنها شي غير انها اطلقت من ابوي وتزوجت وكونت اسره جديده . وما عمري لمتها على طلاقها من ابوي كونه سكير وبتعاطى مخدرات وبنسجن كثير ومتحرش حتى باطفاله .
كان عمري 14 سنه و اختي 16 سنه وأخوي كان 17 سنه . لما صار موقف مفصلي بحياتنا . كان الوقت صيف وكانت عطله مدارس ويوم خميس. واخوي بشتغل عامل مع شركه مقاولات بتنفذ مشروع بمنطقه قريبه منا كثير . كانت زوجه ابوي عند اهلها . دخل اخوي البيت فجأه و لقي ابوي قاعد بيني وبين اختي وكالعاده بتحرش فينا و حاط ايديه بمنطقه حساسه من اجسامنا . وانا واختي مثل صوص مبلول منكمشات على حالنا من الخوف و دموعنا بتنزل بصمت .
اخوي الله يحفظه جن جنونه وطار عقله . و كان يصرخ على ابوي بطريقه هستيريه . وسحبنا من ادينا وطلعنا برا البيت معه . بدون حجاب ولا حتى احذيه برجلينا . وهوه بملابس الشغل . وطول الطريق كان ساكت ما حكى ولا كلمه ودموعه بتنزل على خده بغزاره وصمت . انا كان عندي شعور بالذنب وبنفس الوقت خوف من اخوي .
وقفنا باب محل واشترى حذائين الي ولاختي و بالمحل الثاني شرى حجابين وبتذكر منيح لبسني الحجاب وكان يمسح دموعي بأديه وحكالي ليش خايفه . انتي ما غلطتي ابدا . وحط اللوم على نفسه انه تركنا مع ابوي لحالنا . وركبنا بباص عمان وراح عند صاحب اله بشتغل معه بنفس الشركه . ونمنا عندهم. وبتذكر منيح ام صاحبه استقبلتنا منيح وعملتنا عشا منيح بس كل شوي تسال. مالكم وشو في وحاسه انه الوضع مش طبيعي .
وثاني يوم الصبح سالنا عن اخوي . حكت ام صاحبه انه طلع مشوار مع ابنها وما بتعرف وين المشوار .
رجع اخوي عند المغرب و اخذنا من بيت صاحبه لبيت غرفه وصاله ومطبخ صغير وحمام . فيه 3 فرشات وقطعه سجاد و غاز صغير واشياء بسيطه جدا . البيت هاد صار بيتنا وكل امان الدنيا فيه . ما حد بتحسس ارجلنا بالليل وبتحرش. فينا ولا حد بعذبنا وبعاقبنا بالنهار بدون سبب اخوي ينام بالصاله وانا واختي بالغرفه والنا خصوصيه لاول مره . فهمت بعدها انه اخوي راح لصاحب الشركه وساعده بفلوس كسلفه من شغله و نقله لشغل بعمان بدل شغله باربد و تعاطف معه .
تغيرت الضروف والاثاث والبيت وطبيعه شغل اخوي .طبعا ما سلمنا من أذى ابوي وزوجته . لدرجه نجبرنا ما نرجع للمدرسه قبل سنه . لحتى اخوي كمل 18 سنه وقدر يشتكي على ابوي عند المحافظ ويحصل منه دفتر العائله واوراق رسميه ونقل من مدرستنا باربد لمدرستنا بعمان . بس كنا مبسوطين كثير . كل خميس لما اخوي يقبض فلوس يطششنا و يشتريلنا وجبات و ننبسط كثير والاهم من هيك الشعور بالامان و الشعور بحنيه الدنيا كلها من اخوي اللي ضحى بدراسته كرمالنا .
تخرجنا من الجامعات انا واختي و عند زواجنا كان ابوي ياخذ من اخوي الف دينار مقابل يكتب كتابنا كونه هوه الولي .
المهم كبرنا وتزوجنا احنا 3 وعنا اطفال وحياه مستقره وما زال اخوي هوه الاحن بكل الدنيا علينا وعلى اولادنا . وهوه مركز الكون بالنسبه النا . ومستحيل لو على موتي ارفضله طلب.
مبارح اخوي طلب منا نزور ابوي لانه زوجته تركته ومن وقت كورونا وهوه لوحده وكان اخوي وزوجته واولاده يزوروه بانتظام . واخوي يصرف عليه .
انا بين نارين . ما بقدر اشوف ابوي ولا بقدر اتعامل معه وهوه اللي عذبني وكان يتحرش فيه. واحيانا يعريني ويضربني ويهيني . ولا بقدر احكي لاخوي لاء .
محتاره شو اعمل . قلبي بوجعني . ورجع خوف الطفوله سيطر علي كل ما اتذكر اني رح ارجع اشوف ابوي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق