أخبار الرياضة

ريال مدريد أم برشلونة .. أي القطبين أنسب لمحمد صلاح؟

أحدث محمد صلاح نجم هجوم ليفربول الإنجليزي حالة من الجدل مؤخرا، بعد إدلائه بعدة تصريحات في حوار مع صحيفة “آس” الإسبانية.

الفرعون المصري لمح في تصريحاته إلى إمكانية رحيله صوب ريال مدريد أو برشلونة، قطبي الكرة الإسبانية، حيث قال في هذا الصدد: “أركز على تحقيق الألقاب مع ليفربول، لكن من يدري ما قد يحدث في المستقبل”، ردا على سؤال للصحيفة في هذا الصدد.

وحرصت “آس” على إبراز هذا الجانب من تصريحات صلاح، ووضعت عنوان: “الريال أم البارسا.. من يدري؟”، على غلاف عددها الصادر صباح السبت.

الريال أم برشلونة؟
في الوقت الحالي، يعاني ريال مدريد وبرشلونة من عدة أزمات بخصوص الأداء والنتائج، لذا ينبغي الإقرار أن تعاقد أحدهما مع صلاح ليس أمرا مستبعدا، بل ستكون صفقة موفقة للطرفين.

وشارك النجم المصري في 21 مباراة مع ليفربول هذا الموسم بمختلف المسابقات، سجل خلالها 16 هدفا، في الوقت الذي سجل فيه كريم بنزيمة، هداف ريال مدريد، 10 أهداف في 16 لقاء، وليونيل ميسي 9 أهداف في نفس العدد من المباريات.

وبالنظر لعدة معطيات، فإن انتقال صلاح إلى برشلونة سيكون قرارا موفقا أكثر من رحيله إلى ريال مدريد، مع الأخذ في الاعتبار أن الواقع يشير إلى أن الأقرب للحدوث هو عكس ذلك، حيث إن الصحيفة التي أجرت معه الحوار مقربة من النادي الملكي.

كما أن صحيفة “ديفنسا سنترال” الإسبانية أشارت في هذا الصدد أيضا إلى أن وكلاء محمد صلاح أجروا اتصالات بمسؤولي ريال مدريد مؤخرا من أجل التمهيد لتلك الصفقة.

أسباب غير فنية
من المتوقع أن يرحل ليونيل ميسي عن صفوف برشلونة بنهاية عقده الصيف المقبل، الأمر الذي سيُفقد الفريق الكتالوني جزءا كبيرا من ثقله، ولن يتم تعويضه إلا بضم نجم كبير يلعب في نفس المركز، الجناح الأيمن، فضلا عن قدرته على شغل عدة مراكز في خطي الوسط والهجوم.

وفي حال رحيل ميسي، لن يجد صلاح منافسة قوية على المركز الأساسي، في ظل كثرة إصابات عثمان ديمبلي ووجود شكوك حول استمراره من الأساس مع البارسا، فضلا عن تذبذب مستوى باقي اللاعبين في الخط الأمامي، على رأسهم أنطوان جريزمان.

ولهذا السبب أيضا لن يجد صلاح صعوبة في تثبيت أقدامه مع الفريق الكتالوني، حتى في حالة استمرار ميسي، نظرا لامتلاك النجمين الكبيرين المرونة التكتيكية اللازمة لكي يلعبا معا.

في المقابل، سيجد صلاح (28 عاما) عقبات في مشواره مع الريال خاصة في ظل وجود الثنائي لوكاس فاسكيز ورودريجو جوس بمركز الجناح الأيمن، ليس لأنهما أفضل منه فنيا، لكن لأنهما قد يحصلان على حماية من نوع خاص تجعل الإطاحة بهما أكثر صعوبة من إجلاس لاعبي البارسا على دكة البدلاء.

فاسكيز، الذي يجيد أيضا اللعب في مركز الظهير، سيكون مدعوما من الإعلام الإسباني مع اقتراب منافسات كأس العالم 2022، لذا سيتم الضغط من أجل حصول لاعب “الماتادور” على فرصة للعب عدد أكبر من الدقائق ليكون جاهزا في حال احتاج المنتخب لخدماته.

وعلى جانب آخر، فإن رودريجو يمثل المشروع الذي يتبناه مؤخرا فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، باستقطاب المواهب الشابة من البرازيل، لذا لن يكون من السهل أيضا إبعاده تماما عن التشكيلة الأساسية، وإلا سيكون هذا اعترافا ضمنيا بفشل المشروع.

كذلك فإن بيريز يفضل بين حين وآخر إبرام صفقات هدفها تجاري واقتصادي بحت، مما يعني أن اهتمام الريال بصلاح قد يكون سببه الأساسي هو زيادة شعبية النادي ورفع معدل مبيعات القمصان في منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي سيكون له أثر سلبي على وضع اللاعب مع الفريق فيما بعد.

في النهاية، فإن ما يمكن استخلاصه مما سبق أن كلا الناديين يحتاج لخدمات محمد صلاح، كما أن الفرعون المصري يستطيع حجز مكانه في التشكيلة الأساسية لأي منهما، إلا أنه يبدو أقرب لريال مدريد، على الرغم من أن برشلونة سيكون المكان الأنسب له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق